الشيخ الجواهري
65
جواهر الكلام
النصوص ( 1 ) في غير السباع أيضا ، وإلى موثق ابن بكير أو صحيحه ( 2 ) قال : " سأل زرارة أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وروثه وألبانه وكل شئ منه فاسدة ، لا يقبل الله تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل الله أكله ، ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاحفظ ذلك يا زرارة ، وإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائزة إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسدة ذكاه الذبح أو لم يذكه " وإلى خبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) المتقدم سابقا ، وإلى خبر أنس بن محمد عن أبيه ( 4 ) عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) " يا علي لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه " وإلى فحوى نصوص المنع ( 5 ) عن الصلاة في وبره وصوفه وشعره ، وغير ذلك من مفاهيم النصوص ومناطيقها ، بل قد يظهر للناظر فيها أن ذلك كان في الزمان القديم من ضروريات مذاهب الإمامية ، خصوصا بعد ملاحظة اتفاق فتاوى الأصحاب الحفاظ للأحكام في الحلال والحرام ، فمن الغريب وسوسة سيد المدارك فيه . نعم ما استدل له به في المعتبر والمنتهى زائدا على ما ذكرنا لا يخلو من نظر ، قال الأول في السباع : " إن خروج الروح من الحي سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 6 - 0 - ( 3 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 6 - 0 - ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 6 - 0 -